Abi Seefen and'Adra
img]http://i35.servimg.com/u/f35/15/35/80/42/12341510.gif[/img]


Abi Seefen and'Adra

منتدى ابو سيفين والعدرا يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الروح القدس و الجهادالمتواصل ضد الخطية--(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 26/06/2010

مُساهمةموضوع: الروح القدس و الجهادالمتواصل ضد الخطية--(1)    الأحد يوليو 04, 2010 3:57 pm


[size=21]الروح القدس
وجهادنا المتواصل ضد الخطيئة(1) للأب متى المسكين

«أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني» (في 4: 13).

ينبغي أن نلتفت جداً إلى أساس جهادنا الروحي ضد الجسد والخطيئة والعالم, لأن أيَّ جهاد لا يقوم على الإيمان الصحيح لا يفيد شيئاً.

[SIZE=“4”]فأول كل شيء ينبغي أن نثق تماماً أن المسيح لا يعمل فينا بدون الروح القدس, والروح القدس لا يعمل فينا بدون المسيح، ونحن بدورنا يستحيل أن نعمل شيئاً بدون المسيح والروح القدس. [/size]
[SIZE=“4”]فالروح القدس يأخذ من المسيح ويُعطينا, أي أن الروح القدس لا يُعطينا من ذاته شيئاً مباشرة, ولكن قدرته الفائقة العجيبة جداً تنحصر في أنه يستطيع أن يأخذ كل ما للمسيح ويُعطينا, لأن كل ما عمله وأكمله المسيح في حياته فهو لنا.[/size]
[SIZE=“4”]فالمسيح أكمل في نفسه ومن أجلنا كل واجبات ومتطلبات القداسة اللازمة والمفروضة لحياة كل إنسان أمام الله: «لأجلهم أُقدِّس أنا ذاتى» (يو 17: 19). لذلك فخارجاً عن حياة المسيح أو بدون حياة المسيح, لا أمل ولا رجاء ولا نصيب في أية قداسة أو بر أو فداء لأي إنسان: «ومنه أنتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمةً من الله وبرّاً وقداسةً وفداءً» (1كو 1: 30).[/size]
[SIZE=“4”]ولكن في نفس الوقت نجد أن كل ما عمله وأكمله المسيح في حياته ضد الخطيئة والموت من أجلنا, كونه «دان الخطيئة في الجسد» (رو3:Cool, كان يستحيل أن ينتقل إلينا أو يصير له فاعلية في حياتنا إلاَّ بالروح القدس, كما هو مكتوب: «لأن ناموس ”روح الحياة“ في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت» (رو 8: 2).[/size]
[SIZE=“4”]أي أن الروح القدس - ذا القوة والقدرة الفائقة على الطبيعة البشرية وعلى العقل وعلى المنطق وعلى الجسد - هو الذي يتولَّى عملية فكِّ ناموس الخطيئة وتحطيم سلطان الموت من الطبيعة البشرية لدى كل إنسان, بعملية سرِّية أو سرائرية فائقة, تتلخص في إحلال حياة المسيح - أي المسيح الحي - بدل حياتنا الآدمية العتيقة, فيأخذ كل ما لنا ويُعطينا كل ما للمسيح، حتى يستطيع الإنسان في النهاية أن يقول عن إحساس يقيني: «أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ» (غل 2: 20). وذلك كله على أساس شرط واحد, هو أن نؤمن ونعتمد على أن المسيح مات على الصليب كخاطىء لأجلنا, وقام من بين الأموات كبارٍّ لأجلنا، أي: «أُسلِمَ من أجل خطايانا، وأُقيم لأجل تبريرنا» (رو 4: 25).[/size]
[SIZE=“4”]غير أن الروح القدس أيضاً هو الذي يقوم بإقناعنا بهذا الإيمان, أي بالإيمان بموت المسيح وقيامته عنا, ويرفع إيماننا هذا إلى مستوى اليقين الفائق على المنطق والعقل. وهكذا نجد أنه حتى الإيمان نفسه الذي هو أساس عمل الروح القدس فينا هو في الحقيقة ليس منَّا أصلاً, بل هو عطية الله الفائقة، غير أنه يصبح في النهاية, إذا تمسَّكنا به, مِلكاً لنا وفعلاً إلهياً ثابتاً فينا, وأساساً لعمل الروح القدس الفائق الوصف.[
[الروح القدس يحوِّل الإيمان فينا إلى عمل:
أما الإيمان هنا فهو الإيمان بموت المسيح الكفاري عن الخطاة وقيامته لتبريرهم أمام الله الآب

وأما العمل هنا الذي نقصده فهو الجهاد ضد الخطيئة للسلوك بحسب القداسة
[الإيمان والعمل لا يمكن فك ارتباطهما ببعض, ولكن الإيمان بما عمله المسيح من أجلنا لا يتحوَّل تلقائياً أو بالجهد الذاتي إلى عمل, أي إلى جهاد ضد الخطيئة لبلوغ القداسة, بل لابد من توسُّط الروح القدس
[الروح القدس يستخدم إيماننا الفائق الواثق بشخص المسيح الحي. فمن خلال الإيمان ينفذ الروح القدس إلى أعماق كيان الإنسان الفكري والإرادي, فيجعل الفكر والإرادة في حالة خضوع وقبول شديد لفكر المسيح وإرادته, فيبدأ الإنسان في الدخول في حالة تغيير شديد, ويصبح قادراً في الحال على العمل والجهاد ضد الخطيئة بسهولة وبقوة فائقة على كل إمكانياته الفكرية والإرادية السابقة, مما يكشف فعلاً عن حدوث حالة حلول للمسيح بالإيمان داخل القلب وعن سيطرة الروح القدس على الفكر والإرادة. وما يصبح على الإنسان بعد ذلك إلاَّ الخضوع المتواصل والطاعة المذعنة الفَرِحَة لعمل الروح القدس, حتى يكمل الإنسان بإرادته الجديدة وبفكره الجديد عمل الخلاص بالجهاد النشط الحار ضد الخطية وكل شبه خطية[تمِّموا خلاصكم بخوف ورعدة, لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرَّة» (في 2: 13،12
[واضح هنا من قول الرسول إن الله هو الذي يبدأ أولاً بعمله الشخصي بالروح القدس داخل إرادتنا, وبإقناعنا للعمل ضد الخطية بسرور الإرادة. ولذلك يُطالبنا بالتتميم, أي يُطالبنا بتكميل عمله الذي بدأه فينا, بخوف ورعدة, لئلا نفقد خلاصنا ويصير عمله فينا شاهداً ضدنا. وليُلاحظ القارئ وضع حرف ”لأن“ بين «تمِّموا خلاصكم» وبين «الله هو العامل فيكم». فعملنا متوقِّف بالضرورة على عمل الله المُسْبَق فينا
[وهذه المبادرة العجيبة والسرِّية التي يقوم بها الله داخلنا على مستوى الإرادة والعمل هي بسبب أن الله يعلم تماماً بضعف الجسد وانهزام الإرادة البشرية تجاه سطوة ناموس الخطية ولعنة الموت: «لأنه ما كان الناموس عاجزاً عنه، في ما كان ضعيفاً بالجسد, فالله إذ أرسل ابنه في شِبْه جسدِ الخطية، ولأجل الخطية, دان الخطية في الجسد، لكي يتمَّ حُكْمُ الناموس فينا، (قُرِئت: برُّ الناموس) نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح» (رو 8: 4،3
[أي أن المسيح جاء ليمنحنا (في نفسه) برَّ الناموس متجاوزاً عن ضعف جسدنا, مُعطياً لنا ما كان له بالجسد من برٍّ ومن نصرة ضد الخطيئة, عطاءً سرِّياً أو سرائريّاً بحلوله فينا بواسطة عمل روحه القدوس داخلنا, وذلك برفع الإرادة إلى مستوى إرادة المسيح, ورفع الفكر إلى مستوى فكر المسيح حتى إلى درجة العمل والجهاد ضد الخطية بسرور الإرادة: «لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة[إذن، فعطاء الله بالمسيح ليس فقط عطاءً إيمانياً فكرياً أو إيمانياً نظرياً, بل هو إيمان عملي ضد الخطيئة
[من أجل هذا يصرخ يعقوب الرسول مُحذِّراً أن «الإيمان بدون أعمال ميت» (يع 2: 20), لأن مباشرة العمل الخلاصي والجهاد ضد الخطية هو العلامة الوحيدة على أن الروح القدس قائم وفعَّال داخل الكيان الفكري والإرادي, وأن المسيح حيٌّ قائمٌ في القلب, أي أن الإيمان حيٌّ فعلاًومن ضمن الوسائل الفعَّالة جداً التي يستخدمها الروح القدس لإقناعنا بمواصلة الجهاد والعمل والسهر ضد الخطية, إدخاله إيـَّانا في إحساس واقعي بالعفو والبراءة بفعل دم المسيح الماسح والغاسل للخطايا بصورة مُفرحة مُذهلة للعقل, كلما جاهدنا جهاداً صحيحاً حسب إرادة الله ومسرَّته
هنا مواصلة الجهاد والنمو فيه ليس من إرادة بشرية ولا من طموح ذاتي, بل هو في الحقيقة طاعة صادقة لصوت الروح القدس وحثه المقنع والمُفرح للقلب لمواصلة الجهاد, ونتيجة مباشرة لتذوُّق عذوبة العمل المضني والجهاد المتواصل ضد الخطية, تحت قيادة الروح القدس بحيث إن كل خطوة في جهادنا الروحي ضد الخطيئة، بقيادة الروح القدس وتحت طاعته, تجعلنا نمسك أكثر بحقيقة فعل الدم وحقيقة معنى التبرير وحقيقة الحياة الأبدية: «جاهد جهاد الإيمان الحسن، وأمسك بالحياة الأبدية التي إليها دُعيت» (1تي 6: 12
هذا الجهاد الروحي بكل مفاعيله الداخلية التي يخلقها الروح القدس في إرادتنا خلقاً متواصلاً بلذة فائقة, وبضبط فائق لكل شهوة وكل انحراف, باستعذاب كل صوم وكل حرمان وكل تعفُّف وكل مقاطعة لِمَا هو شِبه شر, وكل وقوف في الصلاة والسهر مهما طال؛ هذا كله هو ما يقصده بولس الرسول بقوله: «لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح» (رو 8: 1). فالسلوك حسب الروح هو هو هذا الجهاد العذب المتواصل ضد الخطية تحت قيادة الروح القدس


[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abysafeen.rigala.net
 
الروح القدس و الجهادالمتواصل ضد الخطية--(1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Abi Seefen and'Adra :: †† المنتدي الروحي †† :: ††قسم التأملات ††-
انتقل الى: